فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 394

ومما يذكر في هذا الباب ما يلي:

1_ أنه × إذا أراد الوضوء من المغسلة ناول من بجانبه غترته أو مشلحه ثم قال ممازحًا مداعبًا: هذه يا فلان على سبيل الأمانة، لا تطمع بها.

2_ ومن ذلك أنه إذا قام من المكتبة متعبًا من القراءة والمعاملات، ثم تناول العشاء _ قال: سنعود إلى المكتبة مرة أخرى؛ لأننا ملأنا البنزين، وتزودنا بالوقود، أو يقول بعبارته: (عَبَّينا) بنزين، ويعني بذلك أنه نشط بعد تناول الطعام.

3_ وكان × مرهف الشعور؛ وبمجرد إحساسه أن أحدًا ممن معه متضايق من أمر ما فإنه يلاطفه بما يشرح صدره، وينسيه همه؛ فربما قال لمن معه: ماذا عندك؟ ماذا ترغب؟ وربما قال له: ممازحًا: ما تريد الزواج، وإذا أُحْضِر الطعام قال لبعض جلاسه: تغدوا معنا، أو تعشوا؛ الذي لا يخاف _ يعني من أهله _ يتفضل معنا.

4_ ومن هذا القبيل _ أيضًا _ أنه إذا سلم عليه أحد سأله عن اسمه، فإذا كان في الاسم غرابة أو معنى غريب أو حسن _ داعب سماحتُه صاحب ذلك الاسم، فمن ذلك أن فضيلة الشيخ متعب الطيار إذا سلم على سماحة الشيخ قال له سماحته: من؟ فيقول متعب الطيار، فيقول: متعب من؟ فيقول: متعب أعداء الله، فيقول سماحته: نعم، نعم.

5_ وذات مرة جاءه مطلِّق فقال له: ما اسمك؟ قال: ذيب، قال: وما اسم زوجتك قال: ذيبة؛ فقال سماحته مداعبًا: أسأل الله العافية ! أنت ذيب، وهي ذيبة، كيف يعيش بينكما أولاد؟

6_ وذات يوم كان أحد الإخوة يقرأ، وفي أثناء قراءته تردد في كلمة ولم يفصح عنها، أي لم يستطع أن يقرأها.

وكان ضمن الحاضرين في المجلس د. عبدالله بن محمد المُجَلِّي فقال سماحة الشيخ: أعطها ابن مُجلِّي؛ لعله يجلِّيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت