فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 394

وإنما دخل من باب المجلس النافذ إلى المجلس الذي يعد فيه الطعام؛ ذلك أنه أتى من داخل منزله على العربة يقوده ابنه الشيخ أحمد؛ ولما وصل إلى باب المجلس ترجَّل من العربة ومشى؛ ليري الناس أنه بخير وعافية؛ ليفرحوا بذلك، ويطمئنوا على صحته.

ولهذا لما رآه الناس تهللت وجوههم، وفرحوا أيما فرح_كما سيأتي وصف ذلك عند الحديث عن آخر أيام الشيخ_.

7_ ومن ذوقه المرهف وأدبه الجم أنه لا يمد رجله وعنده أحد، حتى ولو كانوا من مرافقيه، مع أن الأطباء قد أوصوه بأن يجعل متَّكَئًا يضع عليه رجله، بعد إصابته إثر سقوطه عليها عام 1414هـ.

8_ ومن ذوقه أنه إذا انتهى من غسل يديه بالصابونة الموجودة على المغسلة أراق عليها بعض الماء؛ ليزيل ما يطفو عليها من رغوة؛ حتى إذا أراد غيره استعمالَها وجدها نظيفة.

9_ ومن أدبه وذوقه أنه إذا شرب ماءً أعطى الذي عن يمينه ولو كان صغيرًا، ولو لم يكن يعرفه.

10_ وإذا أراد أن يناول شيئًا لأحدٍ ناوله بيمينه، وإذا أراد أن يناول أحد الموظفين معه ورقة، أو سمَّاعة الهاتف أو أيَّ شيء آخر ناوله إياه باليمين.

وإذا كان أحد عن شماله وشق عليه أن يمد له باليمين وضع اليمين على الشمال وناول ما معه.

11_ ومن أدبه أنه إذا دخل بيته بعد درس الفجر، أو بعد أن يغادر مكتب البيت بعد استعراض المعاملات أنه يدخل بيته بسكينة، ورفق، وهدوء؛ لئلا يزعج نائمًا.

وإذا وصل منزل الأسرة، وحاول فتح الباب ووجده مغلقًا طرقه برفق ولين، وربما جلس الدقائق وهو يحركه، ويطرقه بسكينة ولطف.

12_ وكان من أدبه أنه إذا مر بأحد، وظن أنه نائم مشى بهدوء ورفق.

لكنه إذا مر بأحد، أو سمع أحدًا والصلاة قد دخل وقتها تغيرت طريقته؛ فتراه يرفع صوته، ويقول: الصلاة الصلاة، أما سمعتم الأذان، توكلوا على الله.

13_ ومن أدبه وذوقه أنك لا تسمع منه كلمة نابية، أو غليظة، أو مشتملة على سوء أدب.

لا مطلق هُجْرَ الحديث إذا احتبى ... فيهم ولا شرس السجية جاس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت