فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 394

4_ تنظيم الوقت: فنظامه اليومي طيلة العام يكاد يكون معروفًا عند جميع مرتاديه وعارفيه، فنظام خروجه من الدرس بعد الفجر معروف، ونظام دخوله منزلَه معروف، ونظام خروجه للدوام ومجيئه منه معروف، ونظام جلوسه للناس يوم الخميس والجمعة، وبعد المغرب ونحو ذلك معروف، سواء كان في الحج، أو في الطائف، أو الرياض، أو المدينة.

كما أن عمله في كل وقت معروف؛ حيث يخصص هذا الوقت لذلك العمل، وذلك الوقت لعمل آخر.

5_ لا يحتقر اغتنام الجزء اليسير من الوقت: ولهذا تقرأ عليه المعاملات، والكتب، وتوجه إليه العشرات من الأسئلة وهو على الطعام، وهو في طريقه إلى الدوام، وفي مجيئه منه، ويقرأ عليه ويفتي، وهو يغسل يديه بعد انتهائه من الطعام، أو حين يكون في طريقه إلى المسجد، أو مجيئه منه، أو في طريقه لدخول منزله بعد أن يفارق مجلسه.

حتى إنه يقرأ عليه إذا نزل من سيارته إلى مكتبه؛ فإنه يقضي كثيرًا من الحوائج في ذلك الوقت مع أن المسافة قصيرة.

ولما أراد بعض المسؤولين في الرئاسة العامة للبحوث العملية والإفتاء والدعوة والإرشاد أن يفتح بابًا عند موقف سيارة الشيخ بحيث يختصر له الطريق إلى مقر عمله_رفض سماحته ذلك الرأي لما استأذنوه، وقال: إن هذه المسافة التي بين السيارة والمكتب أقضي فيها حاجاتٍ للناس، فإذا اختصر الطريق ذهبت هذه المصلحة، بل في بعض الأحيان تُقْرأ عليه المعاملات أو الكتب وهو مضطجع على فراشه.

وأكثر معاملات الطلاق تقرأ عليه عن طريق الهاتف.

6_ لا يعرف الإجازات: فسماحته × لم يأخذ إجازة طيلة فترة عمله التي تزيد على ستين عامًا !

بل إن عمله في يوم الخميس والجمعة والإجازات الرسمية ربما زاد على عمله في الدوام الرسمي.

7_ لا يعرف النزهة والرحلات البرية: فلم يكن من أهل التنزه، أو كثرة الرحلات أو السفر للمتعة والاستجمام خصوصًا في مراحل عمره الأخيرة، بل كان وقته عامرًا بالجد، والسعي في مصالح المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت