يقول الشيخ محمد الموسى: =وأذكر أن أحد المسؤولين الكبار عرض على سماحته الخروج للنزهة في وقت الربيع، فقال سماحة الشيخ: أنا لا أرغب الخروج، وليس من عادتي.
فقال له المسؤول: النفس تحتاج إلى الراحة، وتغيير الجو، وشم الهواء.
فقال سماحة الشيخ _ ممازحًا _: الذي يرغب تغيير الجو، وشم الهواء النظيف يخرج إلى السطح ويكفيه ذلك+.
8_ ملء المجالس بالمفيد النافع: فإذا دخل مجلسًا من المجالس، أو دعي إلى مناسبة ما _ ملأ المجلس بالمفيد النافع، ولم يدع الوقت يمضي بلا فائدة، أو يمضي بالقيل والقال، فضلًا عن الغيبة وما شاكلها.
ومن ذلك أنه كان يطلب من بعض الحاضرين قراءة بعض الآيات، ثم يشرع سماحته في تفسيرها، ثم يفتح المجال للأسئلة.
9_ بركة الوقت: فالبركة في وقت سماحة الشيخ ظاهرة؛ حيث ينجز الأعمال العظيمة في الأوقات اليسيرة القليلة، فهو يُشْرِف على كثير من المشروعات الكبيرة، ويدير كثيرًا من الأعمال المختلفة المتفرقة بأيسر كلفة، وأخف مؤونة، وأقل وقت.
ولا تبالغ إذا قُلْت: إنه يوجه التوجيهات الكثيرة التي يترتب عليها أعمال عظيمة، وأموال ضخمة بدقائق معدودة، بل ربما لا تتجاوز الدقيقة الواحدة.
يقول الشيخ محمد الموسى: =وقد حسبت له بعد المغرب في يوم من الأيام ستين إجابة لستين سؤالًا، كل ذلك في جلسة بعد المغرب، مع أنه لم يكن متفرغًا للإجابة وحدها، بل عن يمينه وشماله اثنان من الكتاب يتعاقبان القراءة عليه، والناس يتوالون للسلام عليه، والهاتف لا يقف رنينه إلى غير ذلك مما مر ذكره في وصف مجلسه+.
10_ لا يستهين بإنجاز أي عمل ولو قل: فربما قضى وقته بأعمال عظيمة يترتب عليها مصالح كبيرة للأمة بعامة، كاجتماعات الهيئة، واللجنة، والرابطة، وغيرها.