فهرس الكتاب
وربما لم يكن عنده أعمال كبيرة، فيقضي وقته في رد على الهاتف، أو مسامرة لضيف، أو إجابة لأسئلة امرأة، أو أحد من العوام، بل للرد على بعض الأسئلة التي ترد من بعض الشباب أو الفتيات حول بعض المسابقات الثقافية، فيرد عليها وهو منشرح الصدر؛ فهو لصغار الأمور وكبارها، ويعنيه كثيرًا ألا يضَيع وقته إلا في فائدة أو مصلحة ولو قَلَّت.
11_ اغتنام الوقت في حال المرض: فسماحة الشيخ×لا يُضَيِّع الوقت حتى في حال المرض، فربما اشتد عليه المرض، ونقل إلى المستشفى، وبمجرد دخوله المستشفى، أو رقوده على سريره، أو شعوره بأدنى تحسن في صحته يبدأ بطلب الكتب أو المعاملات، أو إجابة عن الأسئلة عبر الهاتف، أو أن يلقي الكلمات على منسوبي المستشفى، وهكذا.
وسترى عجبًا من ذلك عند الحديث عن حاله في المرض.
12_ اغتنام الوقت في المواقف الحرجة: فحتى هذه المواقف يحرص سماحته× على اغتنامها، وملئها بالنافع.
يقول الشيخ محمد الموسى: =وأذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف ابن عبدالعزيز وزير الداخلية ذكَّر سماحة الشيخ بموقف حصل من سماحته حين توفي جلالة الملك عبدالعزيز × يقول الأمير نايف _حفظه الله_ مخاطبًا سماحة الشيخ قبل وفاة سماحته بسنتين تقريبًا: حين توفي جلالة الملك عبدالعزيز × وهو في الطائف، وبلغنا الخبر ونحن في الرياض _ خرج الأمراء، والعلماء إلى المطار؛ لاستقبال جثمانه.
ولما تأخرت الطائرة استأذن سماحتُكم سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ × في اغتنام الوقت بقراءة شيء من القرآن الكريم، بدلًا من السكوت الذي خيم على ذلك المجلس، فأذن الشيخ محمد بذلك+.
13_ اغتنام الوقت في حال السفر: فبمجرد ركوبه السيارة وذكره لدعاء السفر، يلتفت إلى من بجانبه من الكُتَّاب، ويقول له: ما معك؟ فيبدأ بسماع أخبار الصحف، أو قراءة بعض الكتب، أو عرض بعض القضايا والمعاملات.