فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 394

ولما دخل إلى بيته جلس مع أسرته وبعض أقاربه الذين قدموا للسلام عليه من الرياض والمدينة، حيث مكث معهم إلى الساعة الثانية عشرة، وهو في أنس، وسرور، وراحة بال تامة، ثم انصرفوا عنه؛ لينام، فأخذ يذكر الله ويسبحه.

يقول ابنه الشيخ أحمد: =وجلست معه بعد ذلك حتى الساعة الواحدة والنصف، وسألني عن الساعة، فأخبرته، فقال: توكل على الله، نَمْ، وصلى ما شاء الله أن يصلي، واضطجع على فراشه، والوالدة كانت جالسة عنده.

ولما كانت الساعة الثانية والنصف جلس × وضحك، ثم اضطجع، وبعد ذلك ارتفع نَفَسُه، وحشرج صدره، وحاولت الوالدة أن تنبهه، ولكنه لا يرد.

وبعد ذلك جئت إليه أنا وإخوتي، واستمر على هذه الحال، فاتصلنا بمستشفى الملك فيصل، فأرسلوا سيارة إسعاف، وحُمِل سماحته إلى المستشفى، وعند حمله فاضت روحه إلى بارئها+.

يقول الشيخ محمد الموسى: =أما أنا فقد بتُّ تلك الليلة في منزل سماحته، فلما استيقظت مع أذان الفجر، وإذا بأحد الموظفين واقف يبكي، ويحوقل، ويقول: إن سماحة الشيخ متعب جدًا، وقد طُلب له سيارة إسعاف.

وبعد ذلك بقليل جاءت سيارة الإسعاف ورأيتهم يحملون سماحته فذهبت إلى المسجد لصلاة الفجر والأسى يكاد يقطع قلبي، وقد ترجح عندي أن سماحته سيفارق الحياة.

وبعد أن عدت إلى المنزل اتصلت بالأخ صلاح الدين عثمان أمين مكتبة الشيخ عبر الهاتف الجوال؛ لأنه كان مع أبناء الشيخ، لما نقلوه إلى المستشفى، فلما كلمته لم يستطع الرد من البكاء فأيقنت أن سماحته قد توفي.

وبعد وقت قصير جاء أبناء سماحة الشيخ إلى المنزل، وأفادوا بأن والدهم قد فارق الحياة، وكان ذلك قبيل فجر الخميس 27/ 1/1420 هـ.

وبعد أن توفي وضع في ثلاجة الموتى في مستشفى الملك فيصل في الطائف، ثم نقل إلى مستشفى القوات المسلحة في الهدا، ووضع في الثلاجة إلى أن جاء وقت تغسيله+.

=وفاة سماحة الشيخ+

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت