فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 394

35_ سيروا في تهذيب الفتاة على صراط الله المستقيم؛ فإن منزلتها من الفتى منزلةَ عَجُزِ البيت من صدره، ولا يحسن في البيت أن يكون أحدُ شطريه محكمًا والآخر متخاذلًا.

36_ لا يدرك أعشى البصيرة من الحدائق المتناسقة غير أشجارٍ ذات أفنان، وثمار ذات ألوان، وإنما ينقِّب عن منابتها وأطوار نشأتها ذو فكرة متيقظة.

37_ لا تداهنوا المولعَ بقتل حريتكم؛ فأبخس الناس قيمة من تصرعه الخمر، كالذي يتخبطه الشيطان من المس، ثم لا يلبث أن يلبسها من تسبيح مدحه حللًا ضافية.

38_ إن من الجهّال من يرمي به الزمن على مقام وجيه، فعلمه بسير تلك القيمة أن الجهالة لا ترجح على العلم وزنًا وإن وضع بإزائها السلطة الغالبة أو الثروة الطائلة.

39_ بذرت أيام الشباب آمالًا لم تقطف ثمرها إلا حين أقبل المشيب، وهل يتمنى الحاصد للثمار أن يعود إلى أيام الحراثة والزراعة والانتظار؟!

40_ يكفي الذي يسير في سبيل مصلحة الأمة، وهو يرقب من ورائها منفعة لنفسه أن يكون في حل من وخزات أقلامها، وإنما يحمد الذي يجاهد لسعادتها، وهو لا يرجو نعماء ينفرد بها في هذه الحياة.

41_ لا تنقل حديث الذي يفضي به إليك عن ثقة بأمانتك، ويمكنك _ متى كان يرمي إلى غاية سيئة _ أن تجعل مساعيك عرضة في سبيله؛ فتحفظ للمروءة عهدها، وتقضي للمصلحة العامة حقها.

42_ لو فكرت في لسانك حين يتعرض لإطراء نفسك لم تميزه عن ألسنة تقع في ذمها إلا بأنه يلصق بك نقيصة، لا يحتاج في إثباتها إلى بينة.

43_ ألا ترى الماء الذي تقع في مجاريه الأقذار، كيف يتهجَّم منظُره، ويخبُثُ طعمُه؛ فاطرد عن قلبك خواطر السوء، فإنه المنبع الذي يصدر عنه عملك المشهود.

45_ قد يقف لك الأجنبي على طرف المساواة، حتى إذا حل وطنك متغلبًا، طرحك في وهدة الاستعباد، واتخذ من عنقك الحر موطئًا.

46_ لا يحق للرجل أن يكاثر بمن يتقلد رأيه على غير بينة، إلا إذا وازنه وقارنه بالصحف المطوية على آثارهم في نسخ متعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت