فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 295

ويضمُّ عشرين حرفا.

المبحث الثاني: ما تفرَّدَ به القرانُ الكريمُ من معاني الحروف.

في فرعين:

-أولا: المعاني المركزية التي تفرَّدَ بها القران الكريم.

ويضمُّ خمسة معان.

-ثانيا: المعاني الهامشية التي تفرَّدَ بها القران الكريم.

ويضمُّ أربعة عشرَ معنى.

في هذا الفصل أعرض فرضية أخرى هي الفرضية الرئيسة الثانية في الأطروحة إذ تفترض الدراسة أن (السياقَ القرآني المؤثرُ الرئيسُ في تطوير معاني الحروف) في اللغة العربية الفصحى البليغة، وهو قوَّةٌ فاعلةٌ في تطويرِ معانٍ مركزيةٍ كانت مستعملةً، فأوجد معها معاني هامشية جديدة، أو أحدث معاني مركزية جديدة كانت من إبداعات النص القرآني، ولم يسبقه إليها غيره من النصوص الأدبية.

كانت محاولة رصد التطور في الاستعمال القرآني للحروف دافعا كبيرا وراء هذه الدراسة، في محاولة لاستكشاف حجم ذلك التطور الذي أحدثه القرآن في استعماله لحروف المعاني، ولقد افترضت الدراسة أنه أحدث تطورا ما في استعمال كثير من الحروف، ومما ساعدني على الإفصاح عن هذه الفرضية أمورٌ، منها: أن القرآن الكريم، لما ثبت عندنا من طرق العقل والنقل أنه معجز، فلا بدَّ له من أن يتميز من كلام البشر المخلوقين، ومنها: إن القرآن أحدثَ ثوراتٍ في المعارف المختلفة التي عالجها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولاسيما في مجال اللغة إذ حشد في لغته الكريمة طاقاتٍ تعبيريةٍ هائلةٍ، ومن ضمنها ما يتعلق بموضوع البحث خاصَّة - (حروف المعاني) - إذ قرر من قبلي باحثٌ معاصرٌ فقال: (( أن كل ما قيل في معانيها [أي حروف المعاني] أو معظمه - بلفظ أدق - قد اعتمد في استنتاجه واستخلاصه على القرآن الكريم، ... ، فلو تدبرنا مثلا حروف الجر لرأينا أن مراجع النحو بمجموعها تعرض هذه الحروف مستدلة لها بحشدٍ هائل من الأدلة القرآنية، دون أن تجد من ضمنها شيئا من الأدلة الأخرى، سوى ما ندر بالنسبة لبعض الحروف التي يشترك في الدلالة عليها بالإضافة إلى القرآن الكريم بيت أو بيتان من الشعر، ... ، وفي اعتقادي أنه لو صح للنحاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت