فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 295

سابعا:(في)

جاءت (في) باستعمالات مختلفة وقد دخلت على أنواع الضمائر في الشعر والقران، ولتعرِّفِ استعمالاتها في الموضعين، ونسبها نضع هذا الجدول:

في ... لَفي ... فيمَ ... فيما ... فيكم ... فينا ... فيهن ... فيه ... فيها ... فيهم ... فيهما ... فيكِ ... فيكَ ... المجموع ... نسبته المئوية

في القرآن الكريم ... 1222 ... - ... - ... %

في دواوين الشعراء ... 870 ... - ... 78 ... %

كان استعمال هذا الحرف كثيرا في القرآن والشعر، وقد بلغ مجموع استعمالات الشعراء لهذا الحرف (1078) ألفا وثمانية وسبعين استعمالا [1] ، لتكون نسبته إلى مجموع أبيات الشعراء: (19%) أي أننا نجد استعمالين لهذا الحرف في كل عشرة أبيات، وهي نسبة مرتفعة بين الحروف كلها، وجاء القرآن الكريم ليؤكد ارتفاع نسبة استعمال هذا الحرف في اللغة العربية عموما، إذ زاد في استعماله لهذا الحرف حتى وصل به إلى (1701) ألف وسبعمئة واستعمال واحدٍ [2] ، مما جعل نسبة هذا الحرف إلى مجموع آيات القرآن تصل (27) بارتفاع (8%) عمَّا كان عليه عند الشعراء.

دخول (في) على ضمير المفردة الغائبة شكَّلَ أعلى نسبة في الاستعمالين القرآني والشعري من بين استعمالاتها داخلةً على الضمائر بأنواعها المختلفة، وكانت نسبته إلى مجموع الاستعمال الشعري (7%) وارتفعت هذه النسبة بنزول القرآن لتصل فيه إلى (14%) من مجموع استعمالات (في) القرآنية، وكان هذا الضمير في الشعر غالبا ما يشير إلى مفاهيم وأسماء معينة مثل (الحبيبة، الصحراء، الناقة، الحرب، الخمرة، الدمنة) وما ماثلها، أما في القرآن الكريم فقد تغيرت إشارة هذا الضمير وتحولت إلى مفاهيم إسلامية وإنسانية مثل: (الجنة، الأرض، الأنعام، السماء، رحمة الله، المرأة، الآخرة، الساعة، النار) ، هذا التحول تحول طبيعي، فالقران كتاب سماوي منزل لهداية البشر، وإذا كان الضمير يشير في الاستعمال الشعري إلى الصحراء أو إلى صحراء معينة فهو في القرآن يشير إلى الأرض، وإذا كان هناك يشير إلى الحبيبة، فهو في القرآن يشير إلى المرأة، وكذا كان هناك يشير إلى الناقة، وهنا أصبح يعود على الأنعام، وهذا كلُّه يؤكد النظرة الشمولية للخطاب القرآني، وهو تحول من الجزئية في تناول مفردات الحياة في الاستعمال الشعري إلى الكلية في البيان القرآني. وقد يكون هذا من أسباب عدم ورود (في) داخلة على ضمير المخاطبة الحاضرة أو المخاطب الحاضر، فالقران المنزل من الله تعالى ما كان ليخاطب امرأة حاضرة بعينها أو رجلا بعينه من عموم العباد؛ لأنه كتاب للكل فهو يراعي خطاب الكل. في حين ورد خطاب

(1) - يمكن متابعة هذه المواضع مفصَّلة ودقيقة من خلال برنامج الموسوعة الشعرية.

(2) - للإطلاع على هذه المواضع بشكل مفصَّل ودقيق جدا ينظر برنامج (نور جامع الأحاديث) وللإطلاع الإجمالي ينظر: معجم الأدوات والضمائر في القران الكريم: 331 - 358، علما أنه سقطت من إحصائه مواضع كثيرة هي: (2\ 137، 275) ، (7\ 151، 163) ، (12\ 76) ، (19\ 29) ، (46\ 24) ، واشتبه في تسمية مواضع هي: (2\ 143 أعطاه رقم 2\ 142) ، (2\ 191 أعطاه رقم 2\ 192) ، (24\ 2 رقمه خطأ: 23\ 2) ، (50\ 22 كتبه خطأ 50\ 23) ، (68\ 37 و 68\ 38 كتبها خطأ 86\ 27 و 68\ 28) ، وفي صفحة: 349 اشتبه في الآيات الراجعة إلى سورة الأحزاب فأعطاها رقم (32) ورقم السورة الصحيح (33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت