السعادة، وهو يجري من التجارة مجرى الربح، ولايعد من الغفلاء من قنع في معاملات الدنيا براس ماله، فكذا في معاملات الاخرة، فلا ينبغي للمتدين ان يقتصر على العدل واجتناب الظلم ويدع ابواب الاحسان، وقد قال تعالى: {وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [1] . وقال سبحانه: {إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [2] . ونعني بالاحسان: فعل ماينتفع به المعامل وهو غير واجب عليه، ولكنه تفضل منه، فان الواجب يدخل في باب العدل، وترك الظلم )) [3] .
فيستنتج إن بالعدالة والاحسان للبائع والمشتري يتحقق الثمن العادل وهو تحقيق للتوازن الاقتصادي لجميع طبقات المجتمع، وهذا التوازن مهم لقوام العيش وللضمان الاقتصادي الذي يحقق السعادة والفوز في الدنيا والآخرة للفرد والمجتمع.
(1) سورة القصص الآية 77.
(2) سورة الاعراف الآية 56.
(3) احياء علوم الدين 2/ 102.