فعلى المستوى الجزئي (وهو المهم من وجهة نظر البحث) :كل عملية تؤدي الى إيجاد أو إضافة منفعة (سواء كانت مادية أو معنوية) [1] .
أو: إيجاد منفعة: أو زيادتها، وهذا الإيجاد قد يكون تغير شكل المادة بحيث تكون صالحة لإشباع الحاجات الإنسانية، وقد يكون خلق المنفعة أو إيجاد المنفعة عبر الزمان أو المكان [2] .
أو بذل الجهد الدائب في تمييز موارد الثروة ومضاعفة الغلة من أجل رخاء المجتمع ودعم وجوده وقيمه العليا [3] .
ويبدو واضحًا من التعريف أن الإنتاج في الإسلام يسعى إلى إشباع حاجات الإنسان المادية والمعنوية، أي إيجاد المنفعة في شكل سلعة اقتصادية، وجعلها صالحة لإشباع الحاجات الإنسانية [4] .
وأما الإنتاج على الصعيد الكلي فهو: مقدار السلع والخدمات المنتجة في قطر من الأقطار أو ما يسمى الناتج القومي خلال سنة واحدة مثلا بهدف سد الحاجات، وتحقيق الرغبات ورفع المستوى المعيشي لذلك القطر أو المجمع [5] .
ومعنى هذا أن المجتمع الاقتصادي يبذل جهوده في سبيل إشباع الرغبات الإنسانية المتعددة، وشغله الشاغل في هذا المجال هو إتاحة تحوير ما هو متوفر من مختلف أشكال المواد الطبيعية لتكون صالحة للاستعمال، فتزرع الأرض وتربى الماشية،
(1) مدخل للفكر الاقتصادي في الإسلام للدكتور سعيد سعد مطران /مؤسسة الرسالة -بيروت/الطبعة الأولى ... 1406 هـ- 1986 م/77
(2) ينظر توزيع الدخل /158 - 159،وينظر في الفكر الاقتصادي الإسلامي - دراسة مقارنة مع المذاهب الاقتصادية المعاصرة /للدكتور فاضل عباس الحسب/عالم المعرفة- بيروت /الطبعة الثانية 1401 هـ-1981 م/130،
(3) عناصر الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي والنظم الاقتصادية المعاصرة - دراسة مقارنة للدكتور صالح حميد العلي - اليمامة - دمشق - بيروت - الطبعة الأولى 1420 هـ -2000 م /101، وينظر نظرية الإنتاج في الاقتصاد الإسلامي - رسالة دكتوراه للدكتور أحمد ياسين عبد، وقد نوقشت في الجامعة الإسلامية - كلية الفقه وأصوله - بغداد للعام 1427 هـ -2006 م/13.
(4) المصدر نفسه / 101
(5) الفكر الاقتصادي بين المدارس الوضعية والمدرسة الإسلامية /330