فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 144

ويستخرج الفحم من المناجم ويتحور الحديد الى سفن والآلات وتتحول خيوط الغزل الى ملابس وتنظم الخدمات المرتبطة بكل هذه الأنشطة كخدمات النقل وخدمات الوسطاء التجاريين والماليين كما يجري تأدية الكثير من الأعمال في سبيل عرض السلع والخدمات ليستعملها منهم من يقدر على دفع أثمانها، ومن الجلي الغرض من كل هذه الأنشطة الاقتصادية هو إشباع الرغبات الإنسانية، وان هذه الأنشطة مهما تنوعت وتعددت تشكل ما يسمى (عملية الإنتاج) التي يترتب عليها تدفق نوعين من إمدادات السلع من مواقع الإنتاج فالنوع الأول (المنشات بوصفها الوحدات الإنتاجية) الى النوع الثاني وهي (مراكز التوزيع أي الأسواق السلعية) [1] . وكل هذا ينصب لتحقيق الضمان الاقتصادي للمجتمع، وذلك لتحقيق الإشباع الكامل والمتنوع لهم.

وقد درج الاقتصاديون على إطلاق لفظة الإنتاج على العمليات التالية، ولكن قبل ذكرها أنبه الى أنني ذكرت فقط نقطتين من خمس نقاط؛ لأن النقطتين الأولى والثانية والثالثة قد ذكرتها في التعريف الاصطلاحي ولم اذكرها هنا منعًا للتكرار، والعمليات هي [2] :-

(1) العمليات التي يقوم بها أصحاب المواهب العقلية كالمهندسين، والأطباء الذين يقدمون خدمات لأفراد المجتمع هم في حاجة ماسة لها. وتسمى هذه المنفعة بـ (منفعة الخدمات الشخصية) .

(2) أضاف بعض الاقتصاديين نوعًا آخرًا من المنافع هي المنفعة (التملكية او التبادلية) ، حيث تضاف المنفعة الى المادة فتجعلها تنتقل من يد من لا يريدها الى يد من يريدها بيسر وسهولة كالموثق الذي يقوم بتسجيل عقود الملكية، فأنه يقوم بإضافة منفعة للسلعة عند انتقالها من طرف لآخر.

(1) مبادئ المعرفة الاقتصادية /61.

(2) عناصر الإنتاج / 100 - 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت