هي:-الطبيعة (الأرض) ،ورأس المال، والعمل، ولم يفرق هؤلاء بين الربح والفائدة؛ لان المألوف في عصرهم إن الذي يقدم رأس المال هو الذي يدير المشروع فدمجوا بين عنصري العمل والتنظيم ثم بحث بعض العلماء التقليديين فكرة (التنظيم أو المنظم) كونه عنصر إنتاج مستقلا حيث أكدوا عنصر التنظيم، وضرورة الفصل بين ملكية رأس المال والرقابة عليه أو تنظيمه؛ لأنه ظهرت بعض المنشآت التي اتخذت طابع المساهمة الجماعية في رأس المال مما أدى الى الفصل بين رأس المال والرقابة عليه، فأصبحت عناصر الإنتاج عند التقليديون أربعة هي الطبيعة (أو الأرض) ،والعمل، ورأس المال، والمنظم [1] .
وأما التقسيم الحديث لعناصر الإنتاج فقام على أساس الانتقادات الموجهة للتقسيم التقليدي فقالوا: بضرورة الجمع بين عنصري الطبيعة ورأس المال فدمجوا عنصر (الأرض) في عنصر (رأس المال) وسموه عنصر (رأس المال) وقد بنى التقليديين رأيهم القائل باستقلال الطبيعة عن رأس المال بان الأرض عنصر إنتاجي محدودة في كميتها وهي هبة للإنسان، وأما رأس المال فهو غير محدود الكمية، وقد رد علماء الاقتصاد الحديث وقالوا بان رأس المال محدود أيضا كالأرض وإلا لامكن تحقيق تنمية المجتمعات البشرية واقتصادياتها بلا حدود، وان الأرض ليست ثابتة تماما بل يمكن زيادتها بتجفيف الأراضي المغمورة بالمياه وباقتطاع أجزاء من البحار والبحيرات، ثم إن الأرض وأن كانت في أصلها هبة للإنسان، فان الإنسان يتدخل بعملة في زيادة خصوبتها، وإنه يصعب عمليا التفرقة بين ما يرجع من خصوبتها للطبيعة وما يرجع منها لعمل الإنسان [2] .
ورفض المحدثون أيضا التمييز بين العمل والتنظيم، فقد بنى التقليديون رأيهم القائل بتميز التنظيم والعمل بان السبب يعود الى الظروف الاقتصادية والإطار الفكري الذي كتبت فيه هذه الآراء، فحينما ظهرت الثورة الصناعية التي نتج عنها اكتشافات متعددة قاد ذلك الى وجود رجال أعمال من نوع خاص يملكون قدرات ومواهب مميزة
(1) وينظر عناصر الانتاج في الاقتصاد الاسلامي /113،وينظر توزيع الدخل /159 - 160
(2) ينظر عناصر الانتاج /115 - 116،وينظر توزيع الدخل /162