فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 250

دور الجهات الرقابية في الضبط الشرعي للصكوك والأدوات المالية الأخرى

تجربة بنك السودان المركزي في اصدار وضبط الصكوك

تبنى بنك السودان المركزي النظام المصرفي الاسلامي منذ ثمانينات القرن الماضى، ولما كانت معظم الدول والمصارف المركزية تستخدم النظام المصرفي التقليدي فإن بنك السودان المركزي لم يجد ارثًا عمليًا ممارسًا يعتمد عليه في تطبيق التجربة الاسلامية في المصارف، حيث إن النظام المصرفي العالمي ومنذ نشأته اعتمد على النظام التقليدي القائم على الفائدة الربوية وتحقيق الارباح والمكاسب دون تغليب مصلحة المجتمع والأمة وذلك عكس ما قامت عليه النظرية المالية الاسلامية التى اعتمدت على مبادئ الشريعة الاسلامية في إدارة ونماء المال، حيث قامت معمارية النظام المالي الاسلامي على مجموعة من المبادئ والأخلاق، اعتمدت بشكل اساسى على تحريم الربا، ومنع الاستغلال، والغرر والتدليس، ونفى الجهالة. كما اعتمد تحقيق الارباح في الشريعة الاسلامية على العمليات الانتاجية الحقيقية المبنية على الأصول الملموسة الحقيقية مراعيًا في ذلك مبادئ الاخلاق والقيم السلوكية للفرد المسلم.

ونسبة لذلك فإن بنك السودان المركزي قد واجه ظروفًا بالغة التعقيد في ادارته للسياسة النقدية والتمويلية، وذلك لأن ادوات ادارة السياسة النقدية المعروفة في الاقتصاد الغربي لا تلبى حاجة النظام المصرفي الاسلامي فحسب، بل تتعارض معه نظرا لاعتمادها على الفوائد الربوية، ومن هنا كان لابد من الاجتهاد لاستنباط صيغ وأدوات مالية إسلامية لإدارة السياسة النقدية والتمويلية فيما يخص إدارة السيولة فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت