فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 250

من صور التعهدات في الصكوك الإسلامية تعهد مدير الصكوك والتزامه بتوزيع نسبة معينة من الربح على حملة الصكوك وفي حال نقص الربح عن تلك النسبة يلتزم بإقراضهم الفرق بين النسبة الفعلية والنسبة التي حددها له مدير الصكوك. والهدف من ذلك هو تصميم الصكوك على نحو يجعلها شبيهة بالسندات التي تدر على مالكيها نسبة محددة هي عبارة عن الفائدة على الصكوك. ومثل هذا التعهد يمكن النظر اليه على انه واقع تحت النهي عن الجمع بين السلف والبيع فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داوود والترمذي"لا يحل سلف وبيع [1] قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن قدامة في المغني"ولو باعه بشرط أن يسلفه أو يقرضه أو شرط المشتري ذلك عليه فهو محرم والبيع باطل وهذا مذهب مالك الشافعي ولا أعلم فيه خلافا [2] "وقال أيضا"وان شرط أن يؤجره داره بأقل من أجرتها أو على أن يستأجر دار المقرض بأكثر من أجرتها كان أبلغ في التحريم [3] "."

ولا شك أن تعهد مدير الصكوك بإقراض حملة الصكوك لا تفسير له سوى أن الوكيل يرغب في الحصول على الحافز الذي يمثل الزيادة عن الربح الموزع على

(1) الجامع الصحيح للترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية ما ليس عندك رقم 1279 (ج 1/ 334) نشر جمعية المكنز الإسلامي - القاهرة - 1421 هـ، وسنن أبي داود كتاب البيوع، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده رقم 3498 (ج 4/ 182) تحقيق محمد عوامة، نشر دار القبلة - جدة - الطبعة الأولى 1419 هـ - 1998 م، وسنن النسائي مع التعليقات السلفية للفوجياني، كتاب البيوع، باب شرطان في بيع ... ، رقم 4635، (ج 5/ 83) صححه وعلق عليه أبو الأشبال / أحمد شاغف، وأحمد مجتبى السلفي

(2) المغني 4\ 162

(3) المغني 4\ 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت