الإسلامي أن يعرض إيجابا عاما بشراء هذه الحصص أو الأسهم ما لم يكن ذلك وسيلة إلى محرم [1] .
يقصد بالتعهد بالشراء صدور التزام من قبل المضارب بشراء أصول المضاربة، وهذا التعهد قد يصدر في صورة التزام من قبل المضارب أو في صيغة وعد ملزم من قبله بالشراء، وقد تضمنت معظم المنتجات الإسلامية هذا التعهد، ولعل أبرزها وحدات الصناديق الاستثمارية القائمة على المضاربة وصكوك المضاربة، والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما مدى مشروعية مثل هذا التعهد؟ وهل هذا التعهد يعد من الشروط الملائمة لعقد المضاربة أم أنه من الشروط التي تتعارض مع مقتضى عقد المضاربة.
فتعهد المضارب بشراء موجودات المضاربة سواء عند انتهاء أجلها أو عند الإنهاء المبكر لها، يندرج تحت باب اتفاق رب المال والمضارب على فسخ المضاربة والقسمة قبل التنضيض، ولا يزال مال المضاربة عروضًا. وفي هذا الصدد نجد أن أقوال الفقهاء تجيز ذلك وفق شروط محددة. جاء في فتح القدير"ويجوز بيع أحدهما نصيبه من شريكه في جميع الصور ومن غير شريكه بغير إذنه، إلا في صورة الخلط والاختلاط فإنه لا يجوز إلا بإذنه [2] وفي المغني:"وإن اشترى أحد الشريكين حصة شريكه منه، جاز، لأنه يشتري ملك غيره [3] .ويقول ابن قدامة"ولكل واحد منهما فسخ المضاربة، لأنها عقد جائز، فإذا فسخ والمال عرض فاتفق على"
(1) قرارات ندوة البركة الثانية التي انعقدت في تونس 12 - 13 صفر 1405 هـ/ 6 - 7 نوفمبر 1984 م فتوى رقم 6.
(2) فتح القدير 5\ 377
(3) المغني لابن قدامة 7\ 167 نشر دار عالم الكتب - الرياض- الطبعة الرابعة 1429 هـ 1999 م.