والمقصود أن تشتري الشركة أسهم شركة أو شركات أخرى لغرض المتاجرة والاستفادة من فروق الأسعار، وتقيد هذه الأسهم محاسبيًا في بند (استثمارات قصيرة الأجل) أو (أوراق مالية لغرض الاتجار) .
فهذه الأسهم لها حكم عروض تجارة، وعلى هذا فتقوم بسعرها في السوق يوم وجوب الزكاة ويخرج ربع عشر تلك القيمة.
وهذا ما نص عليه قرار مجمع الفقه، وفيه:"وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية [1] ."
والأخذ بالقيمة السوقية هو المعتبر في زكاة عروض التجارة، ولا ينظر إلى رأس المال الذي اشتريت به. وفي هذا يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-:"لا بأس بالتربص حتى يبيع، والزكاة واجبة عليه [2] . وعن جابر بن زيد -رضي الله عنه- في عرض يراد به التجارة:"قومه بنحو من ثمنه يوم حلت فيه الزكاة، ثم أخرج زكاته [3] . وفي مختصر الخرقي:"والعروض إذا كانت للتجارة قومها إذا حال عليها الحول، وزكاها [4] ."
(1) قرار المجمع رقم 28/ 3/4، وبه صدرت توصية الندوة الحادية عشرة لبيت الزكاة (أبحاث وأعمال الندوة 1/ 184) .
(2) الأموال ص 426
(3) الأموال 426.
(4) مختصر الخرقي -مع المغني- 4/ 249، وانظر: بدائع الصنائع 2/ 416، وقد ذكر ابن رشد في بداية المجتهد 1/ 316 قولًا آخر عن قوم لم يسمهم أن التقويم يكون بالثمن الذي اشتراه به، ولكنه لم يذكر من هؤلاء القوم ولا مستندهم ولم يذكر غيره هذا القول فيما اطلعت عليه.