فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 250

النوع الثاني: أسهم المتاجرة(المضاربة):

والمقصود أن تشتري الشركة أسهم شركة أو شركات أخرى لغرض المتاجرة والاستفادة من فروق الأسعار، وتقيد هذه الأسهم محاسبيًا في بند (استثمارات قصيرة الأجل) أو (أوراق مالية لغرض الاتجار) .

فهذه الأسهم لها حكم عروض تجارة، وعلى هذا فتقوم بسعرها في السوق يوم وجوب الزكاة ويخرج ربع عشر تلك القيمة.

وهذا ما نص عليه قرار مجمع الفقه، وفيه:"وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية [1] ."

والأخذ بالقيمة السوقية هو المعتبر في زكاة عروض التجارة، ولا ينظر إلى رأس المال الذي اشتريت به. وفي هذا يقول ابن عباس -رضي الله عنهما-:"لا بأس بالتربص حتى يبيع، والزكاة واجبة عليه [2] . وعن جابر بن زيد -رضي الله عنه- في عرض يراد به التجارة:"قومه بنحو من ثمنه يوم حلت فيه الزكاة، ثم أخرج زكاته [3] . وفي مختصر الخرقي:"والعروض إذا كانت للتجارة قومها إذا حال عليها الحول، وزكاها [4] ."

(1) قرار المجمع رقم 28/ 3/4، وبه صدرت توصية الندوة الحادية عشرة لبيت الزكاة (أبحاث وأعمال الندوة 1/ 184) .

(2) الأموال ص 426

(3) الأموال 426.

(4) مختصر الخرقي -مع المغني- 4/ 249، وانظر: بدائع الصنائع 2/ 416، وقد ذكر ابن رشد في بداية المجتهد 1/ 316 قولًا آخر عن قوم لم يسمهم أن التقويم يكون بالثمن الذي اشتراه به، ولكنه لم يذكر من هؤلاء القوم ولا مستندهم ولم يذكر غيره هذا القول فيما اطلعت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت