الفصل الأول
زكاة الديون التجارية
يقصد بالديون التجارية هنا: الديون التي بسبب نشاط تجاري، سواء أكانت للمكلف أم عليه. فخرج بذلك القرض الحسن.
وسأشير في هذا الفصل بشكل موجز إلى الخلاف الفقهي في هذه المسألة، ثم الجانب الأهم سيكون في الدراسة التطبيقية لأثر زكاة الدين على الشركات:
المبحث الأول: أقوال أهل العلم -بإيجاز- في زكاة الدين:
الفرع الأول: زكاة الدين الذي للمكلف:
أولًا- الدين الحال المرجو:
لأهل العلم فيه خمسة أقوال:
القول الأول: تجب زكاته كل سنة ولو لم يقبضه. وهو مروي عن عثمان وابن عمر وجابر - رضي الله عنهم [1] . وهذا مذهب الشافعية [2] .
القول الثاني: تجب زكاته بعد قبضه لما مضى من السنين. وهو مروي عن علي وعائشة -رضي الله عنهم [3] . وهو مذهب الحنفية والحنابلة [4] .
القول الثالث: تجب الزكاة بعد قبضه لسنة واحدة سواء أكان دين تجارة أم غيره. وهو رواية عند الحنابلة [5] .
(1) الأموال لأبي عبيد 1/ 526
(2) مغني المحتاج 3/ 355، أسنى المطالب 1/ 355
(3) المصنف لابن أبي شيبة 3/ 52.
(4) المغني 2/ 345، الإنصاف مع الشرح الكبير 6/ 321
(5) المغني 2/ 345، الإنصاف والشرح الكبير 6/ 325.