فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 250

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد فرض الله على عباده زكاة أموالهم؛ طهرة لأنفسهم، وتنمية لأموالهم، ورفعة لدرجاتهم، فقال سبحانه وتعالى:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم [1] ."

ومن أهم قضايا الزكاة المعاصرة ما يتعلق بزكاة الديون والأسهم في الشركات. والحديث عن هذين النوعين ذو أهمية بالغة؛ لضخامة الأموال المستثمرة في هذين النوعين مقارنة بغيرهما من الأموال الزكوية، سواء على مستوى الأفراد أم الشركات، يؤكد ذلك الإحصاءات والتقارير الرسمية عن مجالات استثمار الأموال. فعلى سبيل المثال بلغت قيمة ديون المصارف التجارية في المملكة العربية السعودية بنهاية عام 2009 م أكثر من 1.29 تريليون ريال [2] ، كما بلغت قيمة الأسهم المدرجة في السوق السعودية بنهاية ذلك العام أكثر من 1.26 تريليون ريال [3] ، أي أننا عندما نتحدث عن هذين النوعين من الأموال فالقضية تتعلق بأصول زكوية تتجاوز 2.5 ريال في سوق مالية واحدة، فضلًا عن الأسواق المالية الأخرى.

ولذا فإن اختيار هذين الموضوعين لندوة البركة الحادية والثلاثين اختيار موفق، فالشكر لأمانة الندوة وللقائمين عليها.

(1) سورة التوبة، الآية (103)

(2) التقرير السنوي الخامس والأربعون عن عام 2009 م الصادر من مؤسسة النقد العربي السعودي.

(3) السوق المالية السعودية، إحصائيات السوق السنوية. www.tadawul.com.sa

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت