إن إصدار تعهد بالشراء من المدير للمستثمرين في وعاء استثماري ينتج عنه حصولهم على (خيار بالبيع) وهذا الخيار هو إرادة مشيئة للتعاقد، وليس محله الحصول على حق مالي أو حق ارتفاق مما يجوز دفع عوض عنه باعتبار ذلك مالا أو حقا ماليًا.
وعليه فإن التعهد لا يستحق عنه ثمن، فإما ان يصدره المدير دون مقابل، أو ان لا يصدره.
وتكييف ذلك انه من قبيل الاختيارات (options) وقد صدر بشأنها قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي جاء فيه:
أ- صورة عقود الاختيارات:
إن المقصود بعقود الاختيارات الاعتياض عن الالتزام ببيع شيء محدد موصوف أو شرائه بسعر محدد خلال فترة زمنية معينة او في وقت معين إما مباشرة أو من خلال هيئة ضامنة لحقوق الطرفين.
ب- حكمها الشرعي:
إن عقود الاختيارات ـ كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية ـ هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة.
وبما أن المعقود عليه ليس مالًا ولا منفعة ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه فإنه عقد غير جائز شرعًا.
وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداء فلا يجوز تداولها [1] .
(1) قرار رقم 163 (1/ 7) والمعاير الشرعي (20) البند 5/ 2