هناك قولان في زكاة العقارات قيد التطوير، وذلك على النحو التالى.
الأول: وجوب الزكاة كل سنة في هذه العقارات باعتبارها من عروض التجارة، وذلك سواء أكانت تحت الإنشاء أم منتهية البناء.
وهذا مقتضى مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة [1] ، وقد استدلوا على ذلك بعموم
قول الحق تبارك وتعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا [2] ، وكذا قوله سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [3] ، وحديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قال:"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ".
وقد اخذت الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الكويتى بهذا الإتجاة [4] ، حيث ورد سؤال نصه:"تملك شركة ... مجموعة من الأراضى التى قامت بشرائها تمهيدًا لتأجيرها"
(1) ور بن يونس بن إدريس البهوتى، شرح منتهى الإرادات، مرجع سابق، المجلد الأول، صـ 409.
-أحمد بن تيمية، مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، جمع وترتيب عبدالرحمن بن محمد بن قاسم (المكتب التعليمى السعودى بالمغرب) ، المجلد الخامس والعشرون، صـ 15.
-مرعى بن يوسف الحنبلى، غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى، (الرياض: منشورات المؤسسة السعيدية بالرياض، الطبعة الثانية) ، صـ 317.
-عبدالله بن الشيخ حسن الحسن الكوهجى، زاد المحتاج بشرح المنهاج، تحقيق عبدالله الأنصارى (قطر، دار إحياء التراث الإسلامى) ، الجزء الأول، صـ 469.
-شمس الدين المقدس بن مفلح، كتاب الفروع، (بيروت: عالم الكتب، الطبعة الثالثة) الجزء الثانى، صـ 502.
(2) سورة التوبة: الآية رقم
(3) سورة البقرة: الآية رقم 267.
(4) بيت الزكاة، أحكام وفتاوى الزكاة والصدقات والنذور والكفارات، الطبعة السابعة، 2008، صـ 46.