الضمان ـ كما سبق بيان ذلك ـ وهو في حال الهلاك الجزئي أو هبوط قيمة تلك الموجودات ضمان جزئي من المضارب لصالح رب المال.
الوكيل أمين لأنه نائب عن الموكل في اليد والتصرف، فهلاك المال (محل الوكالة) في يده كهلاكه بيد الموكل المالك، و الوكالة فيها معنى الإرفاق والمعونة للموكل والضمان مناف لذلك لكنه يضمن إن تعدى أو قصر أو خالف ما قيده به الموكل أو ما جرى به العرف في حال إطلاق التوكيل عن القيود.
والتعهد بالشراء إذا كان بالقيمة الاسمية هو من قبيل الضمان وهو ممنوع شرعًا عند جمهور الفقهاء حتى في حال اشتراطه.
ولذا كان التعهد بالشراء بالقيمة الاسمية مشتملا على الضمان الجزئي في حال هبوط قيمة موجودات الوكالة اما التعهد بالشراء بالقيمة السوقية أو بالقيمة المتفق عليها عند الشراء فلا مانع منه.
تعهد الوكيل بالاستثمار بضمان مديونيات العملاء:
سبق ان صدرت فتوى (قرار) في ندوة البركة التاسعة، بشأن ضمان الوكيل لمديونيات العملاء، من خلال إصدار تعهد مستقل عن الوكالة ونص الفتوى:"يجوز للمصرف المدير للعمليات على أساس الوكالة بأجر أن يكفل المدينين، دون اشتراط تلك الكفالة في عقد التوكيل"وفي الفتوى نفسها منع ذلك التعهد في المضاربة [1] .
(1) قرارات ندوة البركة، رقم 9/ 3