فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 250

المضاربة عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من من الجانب الآخر. والمضارب وكيل في المال فإذا حصل الربح فهو شريك فيه دون رأس المال ويظهر الربح بالتنضيض والقسمة، والربح زيادة على رأس المال فلا بد من سلامته أولًا. وليس لرب المال ان يتدخل في عمل المضارب لأن الخسران إذا وقع لم يكن للمضارب ان يحصل على شيء. والمضاربة من العقود الجائزة فلكل طرف أن يفسخ دون إذن الآخر وليس على المضارب ضمان إلا في حال التعدي والتفريط.

لا سبيل إلى أن يتبوأ عقد المضاربة مكانه المناسب ضمن قائمة صيغ التمويل الإسلامية التي تعمل بها البنوك إلا بعلاج مخاطر الثقة حتى يصبح قابلًا للممارسة المصرفية. وقد رأينا كيف أن المرابحة لم تصبح صيغة تمويل صالحة لعمل البنوك حتى صارت العمود الفقري للعمل المصرفي الإسلامي إلا بعد إدخال إجراءات مكنت من تقليل مخاطرها سبق الإشارة إليها. وكذا المضاربة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت