يد الوكيل على المال الموكل فيه يد أمانة وهي يد الحائز للشيء بإذن صاحبه - لا بقصد تملكه- بل لمصلحة تعود لمالكه، جاء في المادة (762) من مجلة الأحكام العدلية"الأمانة هي الشيء الموجود عند الشخص الذي اتخذ أمينًا، سواءً أجعل أمانة بعقد الاستحفاظ كالوديعة، أم كان أمانة ضمن عقد كالمأجور والمستعار، أو صار أمانة في يد شخص بدون عقد ولا قصد، كما لو ألقت الريح في دار أحد مال جاره، فنظرًا لكونه لم يوجد عقد فلا يكون ذلك المال وديعة بل أمانه فقط .. [1] "
وشرحت المادة (768) من المجلة أحكام يد الأمانة بما يلي:
"والأمانة لا تكون مضمونة، يعني على تقدير هلاكها أو ضياعها بدون صنع الأمين، وتقصيره ولا يلزم الضمان".
فالوكيل، كما سبق، من زمرة الأمناء كالمضارب والشريك والأجير. لا ضمان عليهم إلا في حالات التعدي والتقصير، ولا يوجد خلاف يذكر بين الفقهاء في هذا الصدد إلا في بعض حالات معدودة جرى الخلاف حول تحقيق مناط التعدي والتقصير حولها، يرجع إليها في مظانها [2]
وعلى ذلك فإن الاشتراط على تضمين الوكيل غير جائز، وتضمين عقود الوكالة شروطًا تفضي إلى تضمين الوكيل تندرج في حكم الاشتراطات الممنوعة. ولكن يثور السؤال بصيغة أخرى، ألا وهو مدى جواز أن تتضمن عقود الوكالة على تعهدات
(1) مجلة الأحكام العدلية، المواد المذكورة
(2) لدراسات جيده في الصدد ينظر:
حماد، د. نزيه، مدى صحة تضمين يد الأمانة بالشرط في الفقه الاسلامي، البنك الإسلامي للتنمية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب. حسان، د. حسين حامد، انتقال عبء الإثبات في دعوى التعدي والتفريط إلى الأمين، بحث مقدم إلى المؤتمر الفقهي الثالث للمؤسسات المالية الإسلامية.