في خلال سنة فأقل- فتزكى زكاة عروض تجارة، أما إذا قيدت ضمن الاستثمارات طويلة الأجل أو الأصول غير المتداولة، فتزكى كما لو كانت أسهم قنية ولو كان من نية الشركة بيعها على المدى الطويل.
يقصد بالكساد هنا هبوط القيمة السوقية للأسهم هبوطًا شديدًا بما يؤدي إلى الإضرار بملاك الأسهم. فإن كان هذا الهبوط عامًا في جميع الأسهم أو معظمها فيسمى: الانهيار. والمتضرر الأكثر من الكساد هم من يتاجرون في الأسهم دون المستثمرين.
وجمهور أهل العلم على أن الكساد لا يمنع من وجوب زكاة عروض التجارة. وذهب ابن نافع وسحنون من المالكية إلى أن التاجر المدير لا يقوم ما بار -أي كسد- من سلعه وينتقل للاحتكار، وخص اللخمي وابن يونس الخلاف بما إذا بار الأقل، فإن بار النصف أو الأكثر لم يقوم اتفاقا [1] .
والأظهر -والله أعلم- هو التفصيل في ذلك. فلا يخلو من يلحق أسهمه كساد من حالين:
الحال الأولى: أن يتوقف عن المتاجرة أملًا في ارتفاع السوق؛ ولتضرره ببيع الأسهم بقيمتها المتدنية، فهذا له حكم المدخر (المحتكر) ، بناء على ما سبق تفصيله، أي لا زكاة عليه في القيمة السوقية لأسهمه، وإنما زكاته زكاة المستثمر، ما لم يبع، فإذا باع زكاها زكاة العروض لسنة واحدة.
(1) حاشية الدسوقي 1/ 475.