2 -والأسهم التي تنوي الشركة بيعها في خلال أقل من سنة لها حكم عروض التجارة.
والاعتبار بالسنة لأمور:
الأول: أن الزكاة حولية، فتراعى نيته خلال الحول.
والثاني: أن العروض مقومة بالنقد؛ ولذا تزكى زكاة النقد، فإذا أمكن تسييلها خلال السنة فتأخذ حكم النقود.
والثالث: أنه لم يرد في الشرع تحديد مدة لذلك، فيرجع إلى العرف، والعرف عند المحاسبين أن الأوراق المالية لا تعد للاتجار إلا إذا كانت بقصد بيعها خلال سنة فأقل، كما تقدم.
وهذا الضابط يتفق مع رأي المالكية، فإن من يشتري العروض ولا ينوي تقليبها وإنما من نيته أن يحتفظ بها لأربع سنوات ثم يبيعها في نهاية السنة الرابعة، فلا زكاة عليه إلا في سنة البيع، وهكذا المستثمر الذي ينوي البيع لا يزكي أسهمه زكاة عروض إلا في سنة البيع، وأما من ينوي البيع خلال السنة فعليه الزكاة.
والفارق اليسير بين هذا الضابط وما ذهب إليه المالكية أن المالكية أوجبوا زكاة المحتكر في الثمن لا في القيمة، فلا تجب عليه الزكاة إلا بعد البيع، وأما في هذا الضابط فإنه إذا تم الحول ومن نيته البيع خلال أقل من سنة فإنه يزكيه بالقيمة، ويمكن أن يعد ذلك تعجيلًا للزكاة؛ إذ من الأيسر على أي شخص أن يعجل بعض زكاته مع بقية ماله بدلًا من أن يجعل له آجالًا متعددة لاحتساب الزكاة.
وعلى هذا فالأسهم التي تملكها الشركة القابضة متى ما قيدت ضمن الاستثمارات قصيرة الأجل أو الأصول المتداولة في المركز المالي -أي الأصول القابلة للتسييل