فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 250

بعد أن ترتفع قيمتها في السوق، مع انتفاعها بالعوائد التي توزع خلال فترة تملكها، فتعد في سنوات الادخار أسهم قنية، وتزكى كذلك، أي كزكاة النوع الأول، وفي سنة البيع تعد عروض تجارة، فتزكي ثمنها الذي بيعت به لسنة واحدة، أي عن سنة البيع، إذا كان قد مضى على شرائها لها سنة فأكثر.

ومما يؤيد ذلك:

1 -أن هذه الأسهم اجتمعت فيها النيتان: نية الاقتناء ونية البيع، فهي في السنوات الأولى للاقتناء وفي السنة الأخيرة للبيع فلا يصح أن يجرى عليها حكم واحد لكل السنوات، بل تعامل في كل سنة بحسب حالها.

ونظير ذلك من يشتري دارًا ليؤجرها ثم يبيعها بعد أن ترتفع قيمتها في السوق، فهذا إذا لم يكن تاجر عقار فإنه يزكي العقار خلال فترة التأجير زكاة المستغلات، فإذا باع زكى الثمن زكاة عروض تجارة؛ لأنها قبل سنة البيع لا تعد عروض تجارة.

2 -أن تغليب حكم التجارة على خلاف الأصل، والمتعين عند الشك الرجوع إلى الأصل، والأصل في العروض عدم وجوب الزكاة.

3 -أن هذه الأسهم تباع عند الحاجة، فنية البيع عارضه، وما كان كذلك فلا يعد عروض تجارة من حين تملكه. قال في الدر المختار:"ولو اشترى شيئًا للقنية ناويًا أنه إن وجد ربحًا باعه لا زكاة عليه [1] ."

وبناء على ما سبق فيمكن أن نصل إلى الضابط الآتي للتمييز بين الأسهم:

1 -فالأسهم التي تنوي الشركة أو المساهم الاحتفاظ بها لسنة فأكثر تعد أسهم قنية، وتزكى كما هو مبين في النوع الأول.

(1) رد المحتار 2/ 274

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت