رغم أن صيغة المضاربة من الصيغ الرئيسة التي قام عليها عمل المصارف الإسلامية سواء في جانب تعبئة الموارد أو في مجال استعمال تلك الموارد، لكن ظلت نسبة استعمال صيغة المضاربة أو المشاركة متدنية جدا مقارنة بصيغتي المرابحة والتورق. فقد كانت تمثل نسبة 2.8 - 3 % من حجم التمويل الإسلامي في ثمانينيات القرن الماضي، ثم وصلت إلى حدود 10% في بداية الألفية الجديدة [1] .
وإحجام المصارف الإسلامية في استخدام صيغة المضاربة كان في مقابل توسعها في الصيغ الأخرى وبخاصة المرابحة والتورق، والصيغة الأخيرة رغم حداثتها نسبيا فإنها باتت تحتل المركز الأول في حجم التمويلات الإسلامية في السوق السعودية على سبيل المثال، وتقدر بحوالي 183 مليار ريال أي بنسبة تصل إلى 67% من إجمالي سوق التمويل الإسلامية في السعودية، وصيغة المرابحة التي تعد من أقدم صيغ التمويل الإسلامي يقدر حجمها ب 64 مليار ريال من إجمالي حجم التمويل في السوق السعودية، وهو ما يعادل نسبة 23 %، وتستحوذ المرابحة والتورق معا على ما نسبته 90 % من إجمالي حجم السوق السعودية، وتتقاسم باقي الصيغ نسبة 10 % من إجمالي التمويل الإسلامي في السوق السعودية [2] .
ويعلل المختصون بأن السبب في عدم التوسع في استخدام صيغ التمويل الإسلامية الأخرى - غير المرابحة والتورق- يعود أساسا لسهولة الصيغتين في التطبيق العملي
(1) انظر: http://islamfin.go-forum.net/montada-f 1/topic-t 1509.htm