زكاة الأصول التشغيلية
وقيد التطوير
تمثل الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام الخمسة، حيث يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ [1] ."
وقد ُشِرعَتْ الزكاة في السنة الثانية من الهجرة بغرض تحقيق العديد من المقاصد الروحية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية سواء على مستوى الفرد أو على مستوى المجتمع المسلم.
وباعتبار أن القرآن الكريم هو الدستور الإسلامى، فقد جاء مشتملًا على القواعد الكلية والمبادئ العامة التي تحكم زكاة المال دون التعرض للجزئيات والتفصيلات، فأخضع الأموال التى كانت معروفة في صدر الدولة الإسلامية، وهى الذهب والفضة، والزروع والثمار، والخارج من الأرض، لزكاة المال، وحدد مصارفها. وترك أمر تحديد الشروط الواجب توافرها في هذه الأموال، ونصابها، ومقدار الواجب فيها، وغير ذلك مما أجملته السنة القولية والعملية لتتولى بيانه:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [2] ."
ولما كانت الأحكام تدور وجودًا وعدمًا مع عللها، فمتى توافرت العلة انطبق الحُكم، فقد أعمل الفقهاء القياس كأحد وسائل الاجتهاد في إخضاع الأموال التى لم يرد فيها
(1) رواه البخاري
(2) سورة النحل آية رقم (44) .