تعهد المضارب بشراء موجودات المضاربة بآخر المدة أو بالإنهاء المبكر
المضارب أمين في حال المضاربة وأعيانها لأنه متصرف فيه بإذن مالكه (رب المال) ويراد المضاربة المصلحة المشتركة على وجه لا يختص بنفعه فكان كالوكيل، ويختلف بذلك عن المستفيد لأنه يختص بنفع العارية. وهذا ما لم يخالف ما قيده به رب المال أو يتحول حينئذ إلى صفة الغاصب فيضمن [1] .
هذا عن ضمان المضارب لمال المضاربة. أما ضمانه للمديونيات على عمليات المضاربة فقد صدر بشأن ذلك فتوى في الندوة التاسعة للبركة نصها:
"يجوز للمصرف المدير للعمليات على أساس الوكالة بأجر أن يكفل المدينين دون اشتراط تلك الكفالة في عقد الوكيل".
وأما إذا كان المصرف يديرها على أساس المضاربة أو المشاركة فلا يجوز له أن يكفل المدينين لصالح شركائه، ولا أن يضمن لصالحهم تقلبات أسعار صرف العملة لاسترداد مساهماتهم لأن ذلك قد يؤدي إلى ضمان الشريك أو المضارب لرأس مال بقية الشركاء أو أرباب المال، وهو ممنوع شرعًا [2] .
وبما ان التعهد بشراء موجودات المضاربة بآخر المدة أو في حالات الإخلال من المضارب، أو عند الرغبة بالإنهاء المبكر للمضاربة ممنوع، لأنه في معنى
(1) الدر المختار 4/ 484، كشاف القناع 508/ 3، (نقلا عن الموسوعة الفقهية 28/ 249 - 325 وفيها تفصيل وجوه المخالفات العقدية وغير العقدية) .
(2) فتاوى ندوات البركة، رقم 9/ 3