فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 250

المضاربة: شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب آخر. وللمضاربة أركان وشروط، بعضها يتعلق برأس المال، وبعضها بالربح، والأخرى بالعمل. ومن الشروط المتعلقة بالعمل: اختصاص العامل بالعمل دون رب المال.

والمضاربة والمشاركة تقومان على الأمانة والثقة في المضارب أو الشريك كالوكيل. فيد المضارب أو الشريك يد أمانة، لا يضمن إلا بالتعدي والتقصير ومخالفة الشروط. ومن هنا تتولد مخاطر متعددة في تطبيق صيغة المضاربة.

وسنحاول في الصفحات القادمة عرضها ومناقشتها واقتراح المعالجات المناسبة لها. مستفيدين في ذلك من خطاب تكليف الأمانة العامة للندوة مع إبداء الرأي في كل مسألة إن لزم الأمر.

أولا: المخاطر الناجمة عن منع رب المال من التدخل في عمل المضارب:

المضاربة بطبيعتها قد تكتنفها مخاطر بسبب انفصال الإدارة عن الملكية ومن تلك المخاطر:

-المخاطر الأخلاقية، وهي: المخاطر التي تعنى بسلوك المضارب المدير. ونظرا لانفراد المضارب بالإدارة وفي غياب المراقبة الدقيقة من رب المال فيستطيع القيام بجملة من التصرفات التي يراها تحقق مصلحته الذاتية بعيدا عن مصلحة رب المال، وهذا يخالف في الغالب ما يكون التزم به في عقد المضاربة من إظهار الشفافية والإفصاح والتزامه بكافة الشروط.

-مقدرته على إخفاء بعض البيانات والمعلومات المهمة التي تتعلق بنشاط المضاربة وبخاصة ما يتعلق بكفاءته وخبرته مما يؤثر على العائد الموزع على العامل ورب المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت