فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 250

رابعًا: تعهدات الوكلاء:

الوكالة في اللغة لها معانٍ كثيرة منها الحفظ والتفويض [1] ، قال الأصفهاني في المفردات في غريب القرآن"التوكيل أن تعتمد على غيرك، وتجعله نائبًا عنك، والوكيل فعيل بمعنى المفعول، قال تعالى"وكفى بالله وكيلًا [2] أي اكتف به أن يتولى أمرك وربما عبر عن الوكيل بالكفيل، والكفيل أعم [3]

الوكالة في الأصل من عقود التبرعات، وإذا اتفق الطرفان على أجر للوكيل فيجوز، والوكالة بأجر حكمها حكم الإجارات. أي يشترط في الأجرة فيها ما يشترط في الأجرة في الإجارة أي أن تكون معلومة وخالية من الجهالة المفضية إلى النزاع، قال الماوردي"الوكالة تجوز بجعل وبغير جعل، ولا يصح الجعل إلا أن يكون معلومًا .. [4] و معلومية الأجرة تكون بمعلومية نوعها ومقدارها."

وإذا كان ما تقدم مما هو متفق عليه من حيث الجملة، إلا أن هناك اختلافًا بين الفقهاء حول مدى جواز أن تكون الأجرة بمبلغ أو بجزءٍ من المال الموكل باستثماره، أو بجزءٍ من ناتج العمل الذي أوكل الوكيل بأدائه. والخلاف جارٍ أيضًا حول مدى جواز استحقاق الوكيل لحافز إضافي لمبلغ الأجرة الذي يستحقه بالعقد سواء تم ربط ذلك الحافز بالربح الذي يحققه الوكيل، أو في شكل نسبة مما تؤول إليه القيمة الصافية للأصول محل الوكالة. وسنعرض لتفاصيل هذه المسائل في حينه:

(1) لسان العرب، مادة وكل

(2) سورة النساء- الآية 8

(3) المفردات في غريب القرآن - دار المعرفة - بيروت 532 - 533

(4) الحاوي للماوردي 6/ 529

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت