فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 250

المجتمع مجدًا مجتهدًا عنده الجلد على العمل والتفاني في الأداء حتى لو كان من أبوين خاملي النسب أو ينتمي إلى أسرة فقيرة وما إلى ذلك.

ولا يعترض أرباب البنوك الإسلامية على ما ذكر وإنما يقولون ليس إعراض البنوك عن المضاربة راجعا إلى رغبة تلك البنوك في ان تكون الثروة دولة بين الأغنياء أو رغبة عن تحقيق مزيد من الرفاهية وتكافؤ الفرص بين جميع أفراد المجتمع وإنما مرده إلى ان المضاربة لا تصلح لعمل البنوك لأنها تتضمن مخاطر أعلى من ان تجعلها صالحة لهذا الغرض، وهو ما أشير إليه هنا بمخاطر الثقة.

الخطر في اللغة المالية معناه: احتمال وقوع المكروه، والمكروه في مسألتنا هو الخسارة المالية. وفي العقود التي تتولد عنها ديون فان الخسارة تقع إذا امتنع المدين عن الدفع ولكن إذا كان الدين موثقًا برهن وضمانات وكفلاء وكان المدين متوافرًا في الابتداء على الملاءة المالية وحسن السمعة فإن احتمال وقوع المكروه يكون ضئيلًا إذ يمكن للبنك ان يطالب كفلاءه في حال توقفه عن الدفع وربما نفذ على رهونه فوقوع الخسران أمر مستبعد، ولذلك توصف هذه المعاملة بتدني المخاطر.

أما في المضاربة فإن احتمال وقوع مثل هذا الأمر احتمال كبير نظرًا إلى أن تحقق مقصود البنك من الدخول في هذه المضاربة لا يعتمد على حسن عمل المضارب وتوافره على السمعة الحسنة والخبرة فحسب بل يعتمد على متغيرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت