فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 250

الأمناء في الشريعة هم من يحوزون المال بإذن مالكه، وهم ينقسمون إلى عدة طوائف:

من يحوزون مال الغير لمصلحة تعود لمالك المال وحده، مثل الوديع والوكيل والأجير الخاص والولي والوصي وناظر الوقف وبيت المال. وليس من قصد هذه الفئة من الأمناء استثمار المال وتنميته.

من يحوزون المال لمصلحة تعود لهم وحدهم، نحو المستأجر والمستعير والمرتهن.

من يحوزون مال الغير بقصد تنميته وتحقيق مصلحة مشتركة بين مالك المال والأمين عليه، مثل المضارب والشريك والمساقي [1] .

تعهدات الأمناء:

قضت السنة أن يد الأمناء على المال الذي تحت حوزتهم هي يد أمانة وليست يد ضمان، أي ليس عليهم التزام بجبر الضرر الناشئ عن هلاك المال أو خسارته إلا في حالة التعدي والتقصير ومخالفة شروط العقد.

وينظر إلى تعهدات الأمناء التي بمثابة الشروط العقدية في ضوء هذا المبدأ الذي يعد أصلا شرعيا يتفق عليه جمهور فقهاء المسلمين.

(1) انظر مواهب الجليل 7/ 455 - 456 وانظر انتقال عبء الإثبات في دعوى التعدي والتفريط الى الأمين للدكتور حسين حامد حسان، بحث مقدم الى المؤتمر الفقهي الثالث للمؤسسات المالية الإسلامية بالكويت ص 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت