فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 250

زكاة السوم ... ولنا، أن زكاة التجارة أحظ للمساكين؛ لأنها تجب فيما زاد بالحساب، ولأن الزائد عن النصاب قد وجد سبب وجوب زكاته [1] .

وعلى هذا فلو كانت زكاة الأسهم التي تملكها الشركة القابضة بنية المتاجرة أقل من زكاتها لو كانت لغرض الاستثمار فلا يلزم إخراج الفرق بينهما؛ لأن العبرة بزكاة التجارة.

وإن أخرجت الشركة المستثمر فيها زكاة عن موجوداتها وكان نصيب من يتاجر في أسهم هذه الشركة ما أخرجته تلك الشركة أكثر من زكاة أسهمه بالقيمة السوقية، فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله الأخرى أو يجعلها تعجيلًا لزكاة قادمة، كما نصت على ذلك توصية الندوة.

النوع الثالث: الأسهم الادخارية:

ويقصد بها الأسهم التي تشترى لا بنية المتاجرة والتقليب، وإنما بنية ادخارها لفترة طويلة؛ للاستفادة من العوائد الموزعة خلال فترة التملك ومن ارتفاع قيمتها، ثم بيعها عند الحاجة إلى النقد.

فهذا النوع من الأسهم يجمع خصائص النوع الأول وخصائص النوع الثاني، فهي من جهة ليست معدة للتقليب، ولا يرصد المساهم نفسه لمتابعة السوق، كما أنه يتوقع حصوله على عوائد موزعة خلال فترة امتلاكه للأسهم. ومن جهة أخرى هو ينوي بيع الأسهم على الأمد الطويل بعد أن ترتفع في السوق وتصل إلى السعر الذي يريد. فهل تعد هذه الأسهم أسهم تجارة؟ أم استثمار؟ أم هي نوع ثالث؟.

(1) المغني 2/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت