ويفضل أكثر أرباب الأموال ان يحصل على مبلغ دوري بصرف النظر عن نتائج استثمار أموال المضاربة وهذا غير ممكن إذ يؤدي التزام المضارب بمثل ذلك إلى احتمال انقطاع الشركة وهو ممنوع.
ولكن البديل هو التزام المضارب بدفع مبلغ دوري ثابت لأرباب الأموال وبخاصة إذا كانوا من حملة صكوك المضاربة أو نحو ذلك ولكن على حساب التصفية النهائية، وقيامه في حال جاءت النتائج في إحدى الفترات الدورية أقل مما هو مطلوب في ظل جدول المدفوعات المتفق عليه، قيام المضاربة بتوفير السيولة الكافية على سبيل القرض الحسن المسترد في الفترات اللاحقة. فإذا تحقق ذلك مطلب أرباب الأموال دون مخالفة أحكام المضاربة.
بعد التأمل في أعمال المصارف ظهر لنا ان عقد المضاربة مناسب جدًا لتمويل الشركات [1] . فهو يقدم بديلًا حقيقيًا عن التمويل التقليدي وفي نفس الوقت فإن مجال تمويل الشركات ذاتها تقدم مجالًا للانعتاق من تقليد المصرفية التقليدية والخروج إلى الناس بصيغة جديدة تحقق الغرض ضمن نطاق المباح والحلال وفي نفس الوقت تعكس سمات وشخصية النظام الإسلامي وتنسجم مع المقاصد العامة للشريعة في الحال.