والصيغ المقترحة يمكن أن تكون معاقدة بين مصرف وشركة أو بين الشركة ومموليها من المستثمرين الأفراد على صفة إصدار أوراق مالية أو صكوك.
يدفع أرباب المال في عقد مضاربة رأسمالهم إلى الشركة ويحصلون مقابل ذلك على صكوك مضاربة ينص فيها على شروط العقد وبخاصة من ناحية طريقة قسمة الربح بين رب المال والمضارب ومدة المضاربة وما يشترط رب المال من المضارب من قيود.
جاءت أحكام المضاربة في كتب الفقه تتحدث عن شخص طبيعي أما ما نحن بصدده فهو شخصية اعتبارية. ورب قائل ليس بينهما فرق يوجب اختلاف الأحكام. وهذا صحيح بقدر ما يتماثل الشخصية الاعتبارية مع الطبيعة. ولذلك نحن نرى ان المضارب في مثل هذا العقد هو الشخصية الاعتبارية المكونة من الترخيص والاسم التجاري والعاملين فيها وما يتوافرون عليه من خبرات. يمكن القول ان الشركة بصفتها مضارب تحصل على نصيبها من الربح مقابل ما تقدمه من عمل للمضاربة كما تقوم بخلط رأسمالها مع رأس مال أرباب الأموال. على ذلك فإن أموال أرباب المال في المضاربة تختلط مع بقية أموال الشركة ويشاركونها في الربح بالنسبة المتفق عليها. والربح هو كما عرفه مجمع الفقه الإسلامي الدولي في قراره المتعلق بسندات المقارضة (صكوك المقارضة) (رقم 30/ 30/4) والذي نص فيه على"ان محل القسمة هو الربح بمعناه الشرعي وهو الزائد على رأس المال وليس الإيراد أو الغلة ويعرف مقدار الربح أما بالتنضيض أو التقويم للمشروع بالنقد وما زاد من رأس المال عند التنضيض أو التقويم فهو الربح الذي يوزع على حملة الصكوك من المضاربة".