فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 250

حملة الصكوك وبالتالي فهو لا يقدم على هذا الإقراض إلا لمنفعة يحققها آجلا أو عاجلاٌ وبالتالي ينطبق عليه النهي الوارد في الحديث لأن مقتضى الحديث هو النهي عن الجمع بين معاوضة وسلف وهو متحقق في هذه الحال.

وقد أكد القرار رقم 178 (4\ 19) الصادر من مجمع الفقه الإسلامي الدولي ما ذهبنا إليه وذلك في فقرته الثالثة البند واحد حيث نص على الآتي"لا يجوز أن يتعهد مدير الصكوك بإقراض حملة الصكوك أو بالتبرع عند نقص الربح الفعلي عن الربح المتوقع وله _بعد ظهور نتيجة الاستثمار_ أن يتبرع بالفرق أو أن يقرضه، وما يصير عرفا يعتبر كالتعهد [1] ''"

من صور التعهدات المنتشرة في المعاملات المصرفية الإسلامية المعاصرة تعهد الأمناء سواء أكانوا وكلاء أو مضاربين او شركاء بضمان مديونيات من يتعاملون معهم، ومقتضى مثل هذا التعهد أن الأمين يضمن للموكل بأنه في حال عدم قيام من يتعامل معهم بسداد ما عليهم من التزامات فإن الأمين يكفل للوكيل سداد تلك الالتزامات.

وهذا التعهد وسائر التعهدات المماثلة يعكس التطبيقات العملية لعقود الأمانة في العصر الحاضر حيث نجد انها في الحقيقة مصممة على نحو يجعل الأمناء بطوعهم وبرغبتهم يسعون إلى إلزام أنفسهم بما لا تلزمهم به عقود الأمانة. والسبب في ذلك يعود إلى ان المؤسسات المالية الإسلامية تعمل وفق ذهنية مسيطرة عليها

(1) قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة التاسعة عشرة جمادى الأولى 1430 هـ الموافق أبريل 2009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت