6/هـ/2) يترتب على طريقة توزيع الربح في المضاربة ان يكون العائد على الاستثمار غير مستقر كنسبة مئوية من رأس المال لأنه نسبة مئوية من الربح والربح في غالب الأحوال يتغير من فترة إلى أخرى، وقد جرى عمل المؤسسات المالية على تقدير الربح المتوقع بنسبة مئوية إلى رأس المال حتى في المضاربة. ولا يتعارض ذلك مع إتباع الطريقة الشرعية في قسمة الربح إذ ان نصيب رب المال يمكن إعادة حسابه على صفة نسبة إلى رأسماله. أما فيما يتعلق بالاستقرار في العائد فقد جرى عمل المؤسسات المالية الإسلامية على إيجاد حساب احتياطي غرضه تحقيق الاستقرار في العائد السنوي. بل ان بعض التطبيقات تضمنت منح"تسهيلات سيولة"على صفة قرض حسن عن رب المال مسترد فيما بعد غرضه جعل العائد مستقرًا لمدة المضاربة.
6/ و) مسألة لا يجوز ان يشترط رب المال لنفسه مبلغًا محدد من الربح:
كل شرط يقطع الشركة في الربح مفسد لعقد المضاربة ولذلك لو ان رب المال اشترط لنفسه مائة ريال وما زاد فهو بينهما أو للمضارب لم يجز إذ ربما لا يتحقق من الربح إلا ذلك المبلغ فتنقطع الشركة قال الكاساني:".. أو قالا إلا مائة درهم فإنه لا يجوز لأنه شرط يقطع الشركة في الربح [1] . وقال في روض الطالبين:"ولو قال لك من الربح أو لي منه درهم أو مائة والباقي بيننا لم تصح المضاربة [2] .
(1) بدائع الصنائع، ج 6، ص 86.
(2) روض الطالبين، ج 5، ص 122.