والخطر الثاني: الميسر الذي يتضمن أكل أموال الناس بالباطل فهذا الذي حرمه الله ورسوله [1] .
وما سبق من مبادئ هو ما لخصته القواعد الفقهية التي نصت على أن:
-الخراج بالضمان
-الغنم بالغرم. وغيرهما: وهذه القواعد تمثل مقاصد شرعية، وأصول كلية بنى عليها الفقهاء فروعا ومسائل جزئية كثيرة وفي التطبيقات والنوازل اعتمدوها أصلا للتخريج.
وتطبيقا لهذه القواعد، فإن الربح على رأس المال (الغنم) لا يكون إلا بتعرضه للمخاطرة (الغرم) ، فإذا كان مضمونا من غير أدنى مخاطرة فذلك هو القرض الذي يجب أن يرده المقترض من غير زيادة؛ لأنه يتحمل تبعة هلاكه وخسارته؛ أي كان عليه غرمه، فيجب أن يكون له غنمه [2] .
والخراج يعني الربح أو العائد، والضمان التعرض للمخاطر أو تحمل تبعة الهلاك والتلف والخسارة، وقد ربط الشارع بينهما، أي أن الخراج لا يحل إلا في مقابل تحمل الضمان، والمقصود بالضمان هو: احتمال الضمان، وليس حقيقة الضمان [3] .
(1) مشار إليه في: السويلم، التحوط، ص 61. وانظر: ابن تيمية، تفسير آيات أشكلت، 2/ 700.
(2) انظر، حسان، حسين حامد، مقاصد الشريعة في الحياة الاقتصادية، مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب - جدة (نشر البحث في مواطن عدة بعنوان: مقاصد الشريعة في المعاملات المالية) .
(3) المرجع السابق.