جراء عدول العميل عن الشراء وعدم وفاءه بالوعد الملزم عليه في ذلك. والغرض من هامش الجدية هو تقليل مخاطر التقاضي لدى المحاكم.
4/ د- ثم بعد ذلك كله وجدت البنوك الإسلامية أنها لا تستطيع منافسة البنوك الربوية لأن الأخيرة تفرض غرامات التأخير على صفة زدني في الأجل وأزيد لك في الدين في حال المطل، أما الإسلامية فلا تستطيع ذلك لأن هذا هو ربا الجاهلية المقطوع بحرمته، لذلك اجتهد الفقهاء المعاصرون بإجازة ما يشبه الغرامات المذكورة لكنه يخرج عن تعريف الربا لأن المرابي يستربح من زيادة الأجل أما البنوك الإسلامية فتدفعها إلى جهات البر والخير دون الانتفاع بها، الغرض مما ذكر أن يكون لدى المصرف الإسلامي في حال المطل أداة فاعلة للردع فجاءت هذه الغرامات. (وخرجها البعض على سبيل النذر بالصدقة) .
ثمرة هذه التطويرات هي التوصل إلى هيكل منتج مصرفي معتمد على بيع المرابحة لكنه في حقيقته برنامج متكامل مكون من عناصر متعددة تؤدي في مجموعها إلى جعل المرابحة صيغة تمويل مقبولة من الناحية المصرفية دون ان تخرجها هذه الإضافات عن الإباحة الشرعية.
ولن يكون للمضاربة (القراض) المكانة المتوخاه إلا بأن نخرج بصيغة تستوفي جميع المتطلبات الفنية المتعلقة بالمخاطر والقيود القانونية مع بقائها ضمن نطاق المباح والحلال.