لم تكن المرابحة صالحة لعمل المصارف بهذه الصفة ولكنها صارت هي العمود الفقري للمصرفية الإسلامية بعد إدخال عدد من الإجراءات الإضافية التي تهدف بصورة أساسية إلى ضبط المخاطر وتحجيمها، من ذلك:
4/ أ- أضيف إلى هيكل المرابحة الأمر بالشراء حتى لا يحتاج المصرف إلى إنشاء المستودعات وشراء البضائع وعرضها على العملاء، وإنما ينتظر حتى يصدر إليه الأمر من عميل بعينه بان يشتري سلعة معينة، فيقوم بشرائها.
4/ ب- ولم يكن ذلك كافيًا لمعالجة المخاطر فهذه البضاعة التي يشتريها البنك لنفسه ربما لا يجد من يشتريها منه لو ان العميل رغب عن الشراء لذلك أضيف إلى هيكل البيع بالمرابحة الوعد الملزم بالشراء حتى لا يقع المصرف في ورطة. وفي حال انصراف رغبة العميل الآمر بالشراء فإن البنك يستطيع أن يستند إلى الوعد المذكور في الرجوع عليه بالضرر الفعلي الواقع على المصرف، بحسب ما نص عليه قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن الإلزام بالوعد.
4/ ج- ومع ذلك فإن الرجوع على العميل ربما احتاج إلى التقاضي في المحاكم مع ما يكتنف ذلك من تكاليف وطول مدة. لذلك أضيف إلى الهيكل المذكور ما يسمى بهامش الجدية، وهو مبلغ يدفعه العميل مقدمًا عند الآمر بالشراء يمكن للبنك أن يستخدمه لتغطية أي ضرر يلحق به من