فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 250

سنحاول فيما يلي تتبع مصادر ما يظن انه مخاطر أخرجت المضاربة عن مجال التطبيق ولم تعد صيغة للتمويل صالحة لعمل البنوك ومقترحات علاجها.

6/ أ) مسألة أن المضارب أمين لا يضمن إلا بالتعدي والتفريط:

إذا اشترط الضمان على المضارب في عقد المضاربة تحولت المخاطر فيه إلى مخاطر ائتمانية شبيهة بما اعتادت عليه البنوك في المداينات وهو نوع مخاطر تستطيع البنوك التعامل معه وعندها الأدوات المناسبة لمعالجته، لكن هذا الضمان دونه خرط القتاد. ومع ذلك اختلف الفقهاء المعاصرون حول هذه المسألة على عدة أقوال:

6/أ/1) أما جمهورهم فقد تمسك بالفقه الموروث من ناحية قول جماهير الفقهاء (حتى قيل هو إجماع) ان المضارب لا يضمن فهو أمين والأمين لا يخوَّن فلا يتحمل المضارب التعويض عن الخسران في عقد المضاربة المصرفية إلا في حال التعدي والتفريط، إذ لا مستند لاختلاف أحكام المضاربة المصرفية عن المضاربة كما وردت في مدونات الفقه.

6/أ/2) وقالت فئة منهم بجواز تضمين المضارب بالشرط، والمقصود بتضمين المضارب أي أن يضمن رأس المال لو كانت الخسارة في رأس المال غير راجعة إلى تعد أو تفريط [1] ، ولا يتضمن ذلك ضمان ربح أو زيادة

(1) انظر لمزيد من التفصيل د. سامي حسن حمود تطوير الأعمال المصرفية، د. نزيه كمال حماد تضمين يد الأمانة بالشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت