على رأس المال. فمنهم [1] من قاس المسألة على تضمين الأجير المشترك وهو خلاف الأصل قال به علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولم يخالفه فيه مخالف وقال"لا يصلح أمر الناس إلا بهذا"، ومسألة فساد الذمم معروفة وفساد الذمم اليوم أكثر منه في الزمان القديم بل الغالب عليهم قلة الأمانة وعدم التورع عن أكل أموال الغير بالباطل.
من هؤلاء الفقهاء من استند في القول بجواز تضمين المضارب على تأصيل مفاده جواز تضمين يد الأمانة بالشرط [2] . فالمسلمون على شروطهم وأحكام المضاربة اجتهادية لم يرد بها نص. ومن الجدير بالذكر أن الخلاف حول هذه المسألة ليس جديدًا وإنما وجدنا من الفقهاء القدامى من قال بمثل هذا الضمان فقد نقل عن قتادة [3] وأحمد في رواية وهو المذهب الذي رجحه وانتصر له الشوكاني وقال ان الشرط صحيح ملزم إذ الأمين قد رضي لنفسه بالتزام ما لم يكن يلزمه واختاره والتراضي هو المناط في تحليل أموال العباد والمسلمون على شروطهم [4] .
والذي نراه ان مثل هذا الضمان يفرغ المضاربة من أهم ميزة تمتاز بها وهي الاشتراك في الغنم والغرم.
(1) مثل د. سامي حسن حمود يرحمه الله.
(2) مثل د. نزيه كمال حماد في عدد من بحوثه.
(3) المغني ج 5، ص 129.
(4) السيل الجرار، ج 3 ص 217.