6/أ/3) وقد صدر عن المجمع الفقهي الإسلامي الدولي قرار بشأن ضمان الفريق الثالث فأجاز ذلك بشروط منها ان يكون بعقد مستقل بحيث لو انفسخ عقد المضاربة لم يتأثر عقد الضمان والعكس صحيح. ويجب ان لا يكون للضامن شركة مع طرفي المضاربة وان يكون ضمانًا مجانيًا بغير عوض. وهذا لا يمكن تحققه في المعاملات المعتادة بين الناس وإنما يحصل في حال التزام الحكومة في تشجيع مشروع بعينه. ولذلك فإن مسألة ضمان الطرف الثالث غير ذات بال في تطوير عقد المضاربة لصعوبة تحقق مقتضياتها.
6/أ/4) وجهة نظر في مسألة الخطر والضمان:
يختلف منظور الفقه عن منظور التحليل المالي في النظر إلى عقد المضاربة. فالضمان يقدمه المضارب مفسد لعقد المضاربة بصرف النظر عن القيمة الحقيقية لهذا الضمان لأن منظور الفقه هو منظور قانوني حقوقي. إذا التزم المضارب برد رأس المال إلى رب المال وكان ضامنًا له فسدت المضاربة حتى لو كان المضارب مشتهرًا بالفشل وقلة الخبرة بل حتى قلة الأمانة لأن الحل والحرمة والفساد والصحة إنما تنبني على صورة العقد وما يرد فيه من شروط ومن ثم يفسد عقد المضاربة بمثل هذا الشرط. أما من منظور التحليل المالي فالمعول على قياس المخاطر. فالضمان المذكور أعلاه لا قيمة له ولا يحقق