والمعتبر في القيمة السوقية للأسهم، هو سعر الإغلاق في يوم احتساب الزكاة؛ لأنه السعر الذي استقر عليه سعر السهم في السوق، ولأنه السعر الذي تتحدد قيمة السهم في نطاقه من الغد. فإذا كان تقويم الأسهم يراعى فيه السعر الذي يتوقع أن يباع به السهم فأقرب سعر لذلك هو سعر الإغلاق.
ولا يخلو تملك الشركة القابضة لأسهم لغرض المتاجرة من حالين:
الحال الأولى: ألا تكون الشركة المستثمر فيها قد أخرجت الزكاة عن موجوداتها:
فيعمل في هذه الحال بالكيفية التي سبق بيانها بأن تحسب القيمة السوقية لتلك الأسهم في يوم وجوب الزكاة ويخرج 2.5% من تلك القيمة.
الحال الثانية: أن تكون الشركة المستثمر فيها قد أخرجت الزكاة عن موجوداتها:
تضمنت توصية الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة معالجة لهذه الحال، ونصها:"إذا قامت الشركة بتزكية موجوداتها .. ... وكانت الأسهم بغرض المتاجرة فإنه يحسب زكاتها ويحسم منه ما زكته الشركة ويزكي الباقي إن كانت زكاة"
القيمة السوقية لأسهمه أكثر مما أخرجته الشركة عنه، وإن كانت زكاة القيمة السوقية أقل فله أن يحتسب الزائد في زكاة أمواله الأخرى أو يجعلها تعجيلًا لزكاة قادمة [1] .
والصورة المفترضة في توصية الندوة أن الشركة القابضة تملكت أسهم المتاجرة التي أديت زكاتها طيلة العام، وهذه حالة نادرة، فمحفظة المتاجرة عادة يتم تقليبها من وقت لآخر، فإذا قلنا: يحسم من زكاة هذه الأسهم مقدار ما زكته الشركة عن موجوداتها فهذا سيؤدي إلى أن يخصم المبلغ الواحد عشرات المرات بعدد
(1) أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة 1/ 184.