قسمه أو بيعه، جاز. وإن طلب العامل البيع وأبى رب المال وفيه ربح أجبر عليه؛ لأن حقه في الربح لا يظهر إلا بالبيع [1] .
وقد صدر العديد من الفتاوى المعاصرة التي تجيز شراء الحصص الاستثمارية سواءً كانت في شكل وحدات أو أسهم. ومنها الفتوى الصادرة من مجمع الفقه الإسلامي الدولي والحلقة الفقهية الأولى للبركة [2] .فقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 30 (5/ 4) الخاص بسندات المقارضة وسندات الاستثمار على جواز تداول صكوك المقارضة في أسواق الأوراق المالية، إن وجدت، بالضوابط الشرعية، وذلك وفقًا لظروف العرض والطلب ويخضع لإرادة العاقدين. كما يجوز أن يتم التداول بقيام الجهة المصدرة في فترات دورية معينة بإعلان أو إيجاب يوجه إلى الجمهور تلتزم بمقتضاه خلال مدة محددة بشراء هذه الصكوك من ربح مال المضاربة بسعر معين، ويحسن أن تستعين في تحديد السعر بأهل الخبرة، وفقًا لظروف السوق والمركز المالي للمشروع. كما يجوز الإعلان عن الالتزام بالشراء من غير الجهة المصدرة من مالها الخاص، على النحو المشار إليه [3] .
والتعهد بالشراء من قبل المضارب من حيث المبدأ إذا تم باتفاق الطرفين لا يثير إشكالات شرعية، ولكن تظهر التساؤلات الشرعية بخصوص السعر الذي يتعهد المضارب الشراء بموجبه. فهذا التعهد إما أن يتم بالقيمة الاسمية أوبثمن المثل أو بالقيمة السوقية (سواء تم تحديدها بموجب اتفاق الطرفين أو وفقا لتقدير الخبراء) .
(1) الكافي لأبن قدامة - المكتب الإسلامي - بيروت طبعة 5، 1988 - 2/ 28
(2) مجلة مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدورة الرابعة القرار رقم 5، الفتاوى الاقتصادية ص 145
(3) مجمع الفقه الإسلامي الدورة الرابعة، القرار رقم 30 (5/ 4) .