وهناك عقود قابلة للضمان، وهي عقود المعاوضة، وعقود يمتنع فيها الضمان، وهي عقود الأمانات إلا إذا كان للتعدي او التقصير أو مخالفة الشروط، ومن هذه العقود المتعلقة باستثمار الأموال: الشركة، والمضاربة، والوكالة بالاستثمار، وسيأتي حكم اشتراط الضمان فيها.
وقد يقال ان التعهد بالشراء ليس ضمانًا، لأنه مرتبط ببقاء المحل فإن تلف لم يبق للتعهد اثر ولا عين! فمن أين أعطي معنى الضمان؟!
والجواب ان التعهد بالشراء ـ ممن لا يصح تعهده به ـ هو ضمان غير مباشر، وهو مختلف عن الضمان المباشر الممنوع أصالة بأن يلتزم أحد بضمان الخسارة أو التلف يحمي المالك من تحملهما ذلك ان الضمان غير المباشر فيه حماية أيضا لكنها مقيدة بحالة بقاء المحل، لكن قد يبقى المحل دون انتقاص مادي منه أو تلف كلي وتهبط قيمته على ما يقرب من الصفر مثلا ومع هذا يحميه المتعهد بالشراء من تحمل الخسارة الجزئية أو شبه الكلية.
هذا وإن حالة هبوط قيمة الأصول أو تغير الأصول ليست من الأمور الاحتمالية النادرة وكثيرًا ما يحدث ان يحصل التعهد بالشراء لأصول الصكوك، وهي بقيمة ما ثم تهبط قيمتها، ولا سيما مع طول مدتها، أو عند حصول الأزمات وهذا هو السبب في منع التعهد بالشراء بالقيمة الاسمية ـ من غير المستأجر الذي ليس مديرًا ولا مصدر.
وقد ظن بعض فضلاء الباحثين أن مسوغ الشراء بالقيمة الاسمية أن الأصول موجودة، وأنه عند تلفها يبطل التعهد، لكن هذا الرأي لم يراع فيه حالة هبوط القيمة