فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 250

بالنقود فقد حصل المقصود، وهذا ممكن كما سبق ففي التمويل بالمرابحة يستبعد ما زاد عن رأس المال من الربح الذي يخص الفترات التالية للعام الزكوي، وفي التمويل بالمساومة يستبعد الفرق بين ثمن بيع السلعة نقدًا وثمن بيعها بالأجل.

4)أن هذه الديون بالنسبة للتاجر أوللشركة كالبضاعة التي عندها، فتقومها كما تقوم البضاعة، ومن المتفق عليه أن البضاعة تقوم على التاجر بقيمة بيعه لها نقدًا حتى ولو كان لا يبيع إلا بالتقسيط أو بالأجل، فكذلك الديون المؤجلة تقوم بقيمتها النقدية، أي باستبعاد الأرباح المؤجلة.

5)أن هذه الديون أصلها عروض تجارة وستؤول إلى النقد، وحيث إنه لم يرد نص بمقدار الزكاة الواجبة فيها، فإما أن تزكى زكاة النقود أو زكاة العروض، ولا ثالث لهما، وعلى كلا الحالين فالزكاة الواجبة لا تختلف فهي إما أن تقوم بالنقد أو تقوم بالعروض.

6)من يقول بوجوب الزكاة في جميع الديون التجارية المؤجلة بدون خصم أرباحها المؤجلة يلزمه أن يوجب الزكاة على الدائن مؤجلة لئلا تزيد الزكاة الواجبة عليه عن القدر الواجب، فربع عشر مئة ألف ريال تحل بعد عشر سنوات هي ألفان وخمسمائة ريال تحل بعد عشر سنوات أيضًا، وهذا ما أخذ به الفقهاء القائلون بوجوب الزكاة في الدين المؤجل، فوقت إخراجها عندهم بعد قبض الدين، ولا أعلم أحدًا أوجب على الدائن إخراجها قبل القبض، وعلى هذا فالواجب أن يخرج الدائن زكاته بعد عشر سنوات، وإلا فقد ألزمناه بأكثر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت