فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 250

الحالة الثانية: أن يتم البيع على أساس سعر السوق أو بثمن المثل في يوم البيع، وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 136 (2/ 15) على عدم جواز التعهد بشراء أحد الطرفين حصة الطرف الآخر بمثل قيمة الحصة عند إنشاء الشركة، لما في ذلك من ضمان الشريك حصة شريكه، بل ينبغي أن يتم تحديد ثمن بيع الحصة بالقيمة السوقية يوم البيع أو بما يتم الاتفاق عليه عند البيع، وعدم اشتراط مبلغ مقطوع من الأرباح أو نسبة من مبلغ المساهمة، كما لا يجوز النص على حق أحد الطرفين في استرداد ما قدمه من مساهمة (تمويل) [1] .

كما أشار قرار مجمع الفقه الاسلامي في دورته السادسة الى عدم جواز أن تتضمن نشرة الإصدار نصًا يؤدي إلى احتمال قطع الشركة في الربح، فإن وقع ذلك كان العقد باطلًا. [2]

ويلاحظ أن اتفاقيات صكوك المشاركة تحديدا تتضمن مثل هذا التعهد الذي يلتزم بموجبه مصدر الصكوك بشراء حصة حملة الصكوك بأكثر من قيمتها الاسمية على دفعات. يقول أحد الباحثين: إن تعهد مصدر الصكوك بشراء حصة حملة الصكوك بأكثر من قيمتها يتضمن"شراء نقد بنقد مع التفاضل والتأخير؛ لأن مصدر الصك بشرائه حصة حملة الصكوك يكون قد استرد كامل الأصل العيني الذي اشترك به, وفوق ذلك التزم بشراء المساهمة النقدية لحملة الصكوك قبل أن يتم تحويل النقد إلى أعيان ومنافع. وحتى لو كان البيع بعد تحول النقود إلى أعيان ومنافع فان تعهد المصدر بشراء نصيب حملة الصكوك من حين إنشاء الشركة يجعلها عينة ثنائية؛"

(1) انظر قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي في دورته الخامسة عشرة بمسقط (سلطنة عُمان) 14 - 19 المحرم 1425 هـ، الموافق 6 - 11 آذار (مارس) 2004 م رقم 136 (2/ 15) .

(2) انظر قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة في دورته السادسة المنعقدة في عام 1410 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت